الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

498

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

عمدة المشايخ الكرام وزبدة الأصفياء العظام ، مرشد الأنام ، وغوث الأيام ، مولانا الشيخ أحمد سعيد ابن مولانا الشيخ أبي سعيد عليهما الرحمة والرضوان ولادته في غرة ربيع الخر سنة سبع عشرة بعد مائتين وألف في بلدة مصطفى آباد من أعمال رامپور على ثماني مراحل من دهلي . وكانت آثار السعادة والهداية وأنوار الرشد والولاية ظاهرة من طلعته السنية حين صغره ، وحفظ القرآن بحسن تربية والده الماجد . وحين توجه والده إلى خدمة الشيخ عبد اللّه الدهلوي ما كان يبلغ عمره عشر سنين ، فحضر عنده معه وأخذ منه الطريقة ، فأحبه الشيخ حبا شديدا وأظهر له التفاتا كثيرا لما تفرس من علو استعداده . وكثيرا ما كان يقول : قد طلبت ولدا من كثير من الناس فلم يسمح به أحد إلّا الشيخ أبو سعيد فإنه أحال ولده عليّ فجعلته بمنزلة ولدي . فشرع في تربيته ، وأمره بالجمع بين القال والحال . فحضر عند علماء وقته امتثالا لأمره وكان يحضر في أوقات الحلقة عند شيخه ، وربما كان لا يجد مكانا في الحلقة لازدحام الناس ، فإذا وقع نظره الشريف عليه كان يدعوه لديه بالإشارة ويجلسه في طرف مسنده ويتوجه إليه زمانا طويلا بتمام قوته . فقرأ أكثر الكتب المتداولة من المنقول والمعقول والفروع والأصول على علماء وقته ، وكان أكثر استفادته من المولى فضل الإمام والمفتي شرف الدين ، وأخذ الحديث عن تلامذة الشيخ عبد العزيز المحدث ابن الشيخ ولي اللّه المحدث الدهلوي مثل المولوي رشيد الدين خان وغيره . وأخذ كتب التصوّف مثل « الرسالة النقشبندية » و « عوارف المعارف » و « إحياء العلوم » و « النفحات » و « الرشحات » ومكتوبات الإمام الرباني قدّس سرّه ، و « المثنوي » لمولانا الرومي عن شيخه بعضها بالقراءة وبعضها بالسماع . وقرأ عليه أيضا بعض كتب الأحاديث مثل « سنن الترمذي » و « مشكاة المصابيح » وغيرهما . وأدرك الشيوخ الثلاثة - أعني الشيخ عبد العزيز ، والشيخ رفيع الدين ، والشيخ